وُلدت جميلة العلايلي في ٢٠ مارس عام ١٩٠٧ بمدينة المنصورة. نشأت في عائلة ذات أصول تركية عريقة (عائلة العلايلي) التي استقر أجدادها في دمياط ثم المنصورة. فقدت والدها وهي طفلة، فنشأت في كنف والدتها وخالها الذي كان له دور كبير في تثقيفها دينيًا وأدبيًا. كانت طفولتها في بيئة محافظة ومتدينة، مما أثر في تكوينها النفسي والأدبي.
التقت جميلة بالأديبة ميّ زيادة في حفل مدرسي، حيث ألقت جميلة كلمة ترحيبية نالت إعجاب ميّ بشدة. تنبأت لها ميّ بمستقبل أدبي باهر قائلة: 'سيكون لها شأن كبير... ربما تكون أديبة جيلك'. بدأت بعدها جميلة بمراسلتها، واعتبرتها ملهمتها الأولى في الأدب والشعر، وتلقت منها رسائل تشجيعية.
أصدرت أول كتاب لها بعنوان "النسمات"، وهو مجموعة مقالات اجتماعية نُشرت في المنصورة. تتناول المقالات في الكتاب قضايا المرأة وصراعها مع المجتمع بحثًا عن الحرية والعدالة، وقد أهدت نسخة منه مجلدة تجليدًا فاخرًا لميّ زيادة.
نشرت أول قصيدة لها بعنوان "الساحر" في مجلة أبولو (عدد أبريل ١٩٣٣). دعاها الدكتور أحمد زكي أبو شادي للمشاركة في المجلة بعد أن قرأ لها في 'النهضة النسائية'، مما شكل نقطة انطلاقها الأدبية الكبرى. أصبحت الشاعرة الوحيدة المنتظمة في الجماعة واحتكت بقامات شعرية مثل إبراهيم ناجي.
نشرت روايتها "الطائر الحائر" التي استوحتها من قصة حب عاشها أستاذها أبو شادي. نصحها أبو شادي بنشرها كاملة وقدم لها بقصيدة ترحيبية أشاد فيها بخيالها الساحر وعواطفها الفاتنة. تُعد القصة من الأعمال المبكرة التي تمزج بين السرد واللمسة الشعرية.
صدر ديوانها الشعري الأول "صدى أحلامي" عن مطبعة التعاون بالإسكندرية. قدم له أحمد زكي أبو شادي بمقدمة ضافية، واعتبرته الأديبة وداد سكاكيني أول ديوان شعري تنشره امرأة في النهضة الحديثة. ضم الديوان ٣٧ قصيدة تعكس روحها الرومانسية.
تسبب قيام الحرب العالمية الثانية في توقف طموح جميلة الأكاديمي. أُغلق المعهد الدولي للدراسات بالإسكندرية واعتُقل مديره الإيطالي 'بيتر'، مما حال دون إكمالها لرسالة الدكتوراه التي كانت تعدها بعنوان 'وراء كل عظيم امرأة'.
شهد هذا العام نشاطًا أدبيًا مكثفًا لجميلة، حيث أصدرت قصة "الأميرة" التي تتناول التحول الشخصي واكتشاف الذات، دافعة بطلتها لتصبح قائدة رائعة.
أصدرت قصة "أماني" التي تدور حول فتاة تحاول الحفاظ على كرامتها وتجنب الأكاذيب في المجتمع.
نشرت مسرحية "المرأة الرحيمة" التي تعالج قضايا اجتماعية متنوعة مثل الخيانة والطبقية والمسؤولية الاجتماعية.
عُينت مديرة لمكتب المساعدات الاجتماعية بالمنصورة، وذلك بعد فترة من العمل في التدريس. تأثرت في عملها هذا بنشاط هدى شعراوي الاجتماعي، وعملت على مساعدة الفقراء وتأسيس جمعيات الإصلاح الاجتماعي.
أصدرت كتاب "سياسة امرأة" الذي يتمحور حول موضوعات العطاء والمسامحة والتسامح.
نشرت كتاب "مرشد الفتاة" (الطبعة الثانية)، الذي يقدم نصائح عامة ووصفات للمرأة، مشددًا على التعليم والاستقلال.
قدمت استقالتها من وزارة الشؤون الاجتماعية في أواخر ١٩٤٤ رفضًا للقيود الفكرية والبيروقراطية، لتتفرغ للأدب والصحافة.
أصدرت رواية "الناسك" التي تدور حول الخيانة والتضحية واختيار النزاهة.
تزوجت في ٢٦ يونيو من الصحفي سيد ندا. كما أسست "جامعة أدباء العروبة"، ونظمت مهرجان الربيع الذي انتقدت فيه العقاد.
نشرت قصة "الراعية" التي تتحدث عن فتاة تفقد سمعتها وتعيش وحيدة في الطبيعة، وقد استقبلها زكي طليمات بحفاوة.
أخرجت كتاب "أدب الربيع" الذي يضم القصائد والمقالات التي قيلت في مهرجان الربيع الذي أقامته جامعة أدباء العروبة.
نشرت قصة "أرواح تتآلف" التي تدور حول صراعات الحب والشرف وتعقيدات العواطف البشرية.
أسست "مجمع الأدب العربي" وسجلته رسميًا، ليكون مظلة لنشاطها الأدبي بعد خلافات جامعة أدباء العروبة. كما أصدرت كتاب "أدب رمضان" الذي يضم مقالات مختارة حول الشهر الفضيل.
أصدرت العدد الأول من مجلة "الأهداف" في ديسمبر ١٩٤٨ بالتعاون مع زوجها، لتكون لسان حال مجمع الأدب العربي ورسالة للإصلاح والتوجيه.
أصدرت كتاب "أدب فلسطين" تفاعلاً مع نكبة فلسطين، بمشاركة أعضاء مجمع الأدب العربي، ليكون صوتًا أدبيًا مناصرًا للقضية.
أصدرت كتاب "إيمان الإيمان" عن دار نشر الثقافة، وهو عمل يدور في إطار رمزي حول تعميق الصلات الروحية.
نشرت كتاب "كلام الله" عن دار التأليف، متناولاً قضايا الإيمان والتعايش بين الأديان بلغة أدبية رفيعة.
نشرت قصتها "هندية"، وهي عمل يحمل ملامح من سيرتها الذاتية. تتناول القصة حيرة فتاة مثقفة تبحث عن المعنى الروحي وسط بيئة محافظة.
شهدت جميلة قيام ثورة ٢٣ يوليو التي عاصرت عهودها وتفاعلت معها. في يناير من نفس العام، توفي الدكتور زكي مبارك، الذي ربطتها به قصة حب عذري شهيرة من طرفه، ورثته بقصيدة مؤثرة بعنوان 'ماذا أقول؟'.
توفيت والدتها في ٢٦ أبريل ١٩٥٩، مما سبب لها صدمة نفسية هائلة وشعورًا بالوحدة. رثتها بقصائد حزينة عديدة نُشرت في مجلة الأهداف، وظلت تحيي ذكراها سنويًا.
توفي زوجها الصحفي سيد ندا في ١٦ أكتوبر ١٩٦٣. دخلت في حالة حزن وتفرغت لرعاية ابنها جلال، رافضة عروض الزواج، بما فيها عرض ملح من الأديب أنور الجندي.
نشرت كتاب "قطرات من الحب الإلهي". يتناول الكتاب مواضيع الإيمان والحب والتضحية، ويعكس المرحلة الروحية العميقة التي وصلت إليها.
أصدرت قصة "جاسوسة صهيون" التي تدور حول مقاومة الظلم من خلال شخصية 'بسمة'. أشارت في نهايتها إلى وفاة جمال عبد الناصر.
منحها الرئيس أنور السادات معاشًا استثنائيًا اعتبارًا من أول نوفمبر ١٩٧٥ تقديرًا لجهودها في الأدب والفن. جاء هذا التكريم بعد فترة شعرت فيها بالعزلة والجحود.
نشرت ديوانها "صدى إيماني" عن مجمع الأدب العربي. يغلب عليه الطابع الصوفي والمناجاة، وقد أشاد به زكي طليمات.
أصدرت مجموعة قصصية بعنوان "هذه الأقاصيص" عن مطبعة عابدين. تتناول المجموعة قضايا اجتماعية متنوعة.
صدر ديوانها الكبير "نبضات شاعرة" عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. تضمن مقدمة كتبها أبو شادي قبل ٣٠ عامًا، وتأخر نشره بسبب ظروفها العائلية.
نشرت قصة "بين أبوين" عن المجلس الأعلى للثقافة والفنون. تستكشف القصة البحث الروحي والصراع بين الهدوء والضجيج.
أصدرت روايتها السيرية "أنا وولدي" عن دار التأليف. توثق فيها رسائل شخصية وقصة حب عذري وصراعها بين العاطفة وواجب الأمومة.
رحلت جميلة العلايلي في صمت يوم الخميس ١١ أبريل ١٩٩١ بمنزلها في عين شمس، إثر هبوط حاد في الدورة الدموية. نُفذت وصيتها بعدم إقامة مراسم عزاء رسمية.