فإليك أبعث رنين تجاوبي
يا رمز جبريل في الدنيا وعائشة
بين الأنام بقلب ملؤه جمر
ودعت دنياك كالنساك راغبة
عن الوجود وعيش كل شر!
ودعت أحلامها في غير ما أسف
ماذا دهاك؟ إلا أمر له سر؟
كيف ارتضيت حياة الفقر هانئة؟
وكيف أغراك ذاك المهمة الوعر؟
عل المراعي التي طابت مغارسها
سعى إليك بها الإيناس والبشر؟
أتسمعين ثغاء في جوانبها
أم تسمعين غناء، بعضه سحر؟
ومن عجائب ما شاهدت راعية
تقسو عليها الليالي.. وهي تفتر!
أتلك راعية في القفر ضاربة
أم روضة رف فيها الزهر والنور
قد لفها النور في أبهى غلائله
وزانها المغريان.. النبل والطهر
يا ربة الغنمات البيض طالعة
بين المروج كما قد يطلع الفجر
دنياك، دنياك ما أندى مخاضرها
وما أحب رباها، إنها شعر!