شكوت إلى إلهى سوء حالى
وما عانيت من مهد الليالى
وكم عانيت من ألم ممض
وكم قاسيت من محن طوال
وكم لاقيت بين الناس غدرا
وكم فيهم من الإحساس خالى
وكم صابرت فى أمل قوى
إلى أن كدت أشعر بالملال
فما أجدى حياتى طول صبرى
وضاع العمر فى طلب المحال
وما ألقاه من عنت النضال
فأوحى لى أن اعتصمى بظلى
فعندى الخلد رفاف الظلال
وعندى كل ما ترجوه عين
وما تصبو إليه من الجمال
وعندى ما اشتهيت من الأمانى
وما أملت من كرم النوال
وعندى أنعم من كل ضاف
وعندى رائع من كل غالى
إلى غدك المرجى لا تبالى
بما فى العيش من داء عضال
فخلى العالم الأرضى فيما
يهيم به بأودية الضلال