قصيدة

صدى أحلامي

أحلامي هي أنفاسي
وأنفاسي هي مزيج من نور ونار
نار تصهر قلبي فيتمخض عن شتى الانفعالات الحسّاسة
فتفيض على روحي معرفة وإدراكاً
ونور يبدل الظلام نوراً ويكسو العراء بريقاً
أحلامي هي معاني وجداني تواتيني من وراء الأبد في شبه أشباح تستقر أمامي على غير ارتقاب، وأطياف منوعة الصور وعلى اختلافها تمدني بروح العزاء إذا داهمني القضاء لأستجمع قواي لأعاود الكفاح
وفي المخاوف أجرّب الجرأة والإقدام لأتعلم كيف أكون إذا احتاجت إليّ الحياة أحلامي هي أخيلتي ولدت معي يوم ولدت، علمتي الضحك والبكاء، وفتحت لي رتاج الفلسفة فتعلمت كيف أبكي وعلى شفتي بسمة العزاء
أحلامي هي ظلي الوارف وحرارتي الدافقة وإيماني الأكيد وعاطفتي العميقة الخرساء
أحلامي هي معين غذائي الروحي استمد منه القوة والنشاط
أحلامي هي الشعلة المتقدة التي تهيب بي دائماً إلى العمل في سبيل الحب والأمن والسلام
أحلامي هي الحلقة التي تصل حياتي بحياة الفن وتقرب بين ما أعرفه وما لا أعرفه
أحلامي هي خواطري التي استمد منها شفائي كلما قدّم لي الدهر جرعة من كأسه القتال
أحلامي هي شعري
وشعري هو الحرارة التي تسرى في كياني فتحبوني بالحياة وتشعرني بعظمة الوجود
شعري
هو همسات قلبي وظلال وجداني
شعري
هو مناغاة روحي عندما ترفرف بجناحيها الوضاءين في العوالم اللامحدودة لتمنحني أسرار الخلود فأحسّ بقلب أكبر من قلب الوجود لو تجسم الوجود وصار قلباً
شعري : هو دمي
أنزفه من قلبي لامنحه العالم كلما احتاج العالم لحرارة الحياة وهو ينزف في شبه قطرات تبدو على الورق كلاماً وطي كل كلمة أكثر من معنى ولكل معنى حكاية صيغت من خلاصة معادن أفكاري فتفيض على الكون رحمة وسلامًا
عندما ينصهر القلب تتساقط الدماء
تفيض حرارة نفس – تحكي أحلامي حكايتها فتتجاوب معها الحياة
هنا ترتدّ الأحلام إلى صدري موسيقي وإلى الوجود صدى!
ديوان شعر

صدى احلامى

الناشر مطبعة وادي النيل
عدد الصفحات 152
تاريخ الاصدار 1936

قصائد الديوان

تفحص قصائد اخرى من الديوان

كتب اخرى

تفحص كتب اخرى من اصدارات جميلة العلايلى

حياتها وسيراتها

من الطفولة لخريفها

اعمالها الأدبية

من الشعر والنثر والمقالات

الصالون الأدبى

من الشعر والنثر والمقالات

مكتبة جميلة العلايلى

من الشعر والنثر والمقالات

مجلة الأهداف

من الشعر والنثر والمقالات