طال ليلي تحت أضواء الشهبْدون جدوى، لم أجد غير التعبْ
ملأت قلبي تهاويلُ المنىوحبتني طول همّ ونصبْ
حدَّثتني أنها لي مؤنسأي أنس لفؤاد مكتئبْ؟
حدَّثتني أن فيها سلوةنعمت السلوة في ظل الشهبْ
ياخيالي أنت لي خيرُ رفيقْياخيالي أنت لي البَرُّ الحدبْ
ياخيالي أنت لي خيرُ صديقْإن يكن عزّ الصديق المرتقبْ
قد قرأت اليوم سفراً جامعاًمن نفوس الناس يحميها الحسَب
فإذا الناس جميعاً يستوىمنهم الوافي وذو القلب الخربْ
قال قومي: تلك نفسي كذبتْقلت: كلا! ليس فيها من كذبْ
هي نفسٌ حرة إن نسبتْوكفاها شرفا ذاك النسبْ
ياأولى الحكمة من هذا الورىليست الحكمةُ في زيفِ الأدبْ
إنما الحكمةُ أن تمضوا إلىأن تفكوا اليوم ألغاز الحقبْ
ليس بالخالد مَنْ هاب اللَّظَىإنما الخالدُ من خاضَ اللَّهَبْ
جن ياقومُ عليكم أمركممثلما جنّ الظلام المقترب
طال ليلي بين أشتات الكتبلم يفدني ما حوته من أدبْ
أذبلت زهري وأجرتْ مدمعيونفتْ نومي ولم أدر السببْ
فرقت ذهني فأضحى شَعَباًضلّ فكري بين هاتيك الشعبْ
ضاع عمري ضلةً بين الورىلم أحصّلْ غير ألوان التَّعَبْ
طعنوا في بعضهم ثم انثنواليس يُدْرى غالبٌ ممن غلبْ
قد كرهت الصحبَ لم أحفل بهمواجتوت نفسي لذاذات الطربْ
وأقضّى العمر في منعزلىليس لي من مؤنسٍ غيرُ الكتبْ