سلني عن الحبِّ المذيب قلوبا
سَلْني مليكَ عواطفي المحبوبا
حبّ "المحال" أصاب معقلَ مهجتي
فعرفتُ فيه الصفو والتعذيبا
ياحسرة تُفنى مناهلَ رغبتي
يانزعةً تحيي الفؤادَ طروبا
إني أراه مع الظلام كأنه
طيفٌ يلوح مع الحياة غريبا
ويطوف بي شجُو الحنين كأنني
أفنيت عمر المغرمين نحيبا
لو أن أحزاني تطيع مدامعي
لرأيت دمعي في القريض صبيبا
لو أن بحر الحب يأخذ مسرفاً
ماءَ المدامع ما شكوتُ سكوبا
لو أن ذاتك ماأرومُ وأبتغي
من كل قلب مارجوت حبيبا
لكنني أهوى الفنون لأنها
تحيا بمشكاة الخلود لهيبا
وأظلّ أُفْتَنُ بالمحالِ لأنه
روحُ الكمالِ فهل عشقتُ عجيبا؟