أترى نسيت عواطفي ياهاجرْأترى صددتَ عن الهوى ياشاعرْ
كيف انكفأتَ إلى مَغانٍ جمةٍونسيت حظيَ في الجمالِ الزَّاهرْ
كيف انثنيت إلى الرياضِ لتجتنيزهرًا يرفّ بغيرِ روحٍ عاطرْ
ونسيتَ أن الروض يكنفه الأسىونسيتَ أن الحب ليس لحاذرْ
ونسيتَ مَن وهبتْ إليكَ فؤادَهاونسيت من ركبتْ إليك مخاطرْ
ونسيتَ مَن بذلتْ إليك ودادَهاونسيتَ وجدي والجوى ياهاجرْ؟
أبدًا يناجيك الفؤادُ، وليتهيجد العزاءَ عن الحبيب الشاعرْ
ومضيت تلهو بالقلوب وحظهاوتروح تعبث بالهوى وتخاطرْ
أوَ لم أصرْ مما أقاسي في الهوىكالزهرِ في يومٍ عبوسٍ ماطرْ؟
أوَ هكذا ينسى الفؤادُ أليفه؟أو هكذا يجفو الفؤادُ السّادرْ؟
أوَ هكذا تنسى العطوفةَ في الهوىوتروح تمرح في الدُّنا وتفاخرْ؟
يا أهل ترى تلك الخلائق تستوىفي القدر أم في الحبِّ أم تتآزرْ؟
أترى نسيت عواطفي ياهاجرْأترى صددتَ عن الهوى ياشاعرْ؟
ونسيتَ وحيكَ في قصائدَ جمةٍونسيتَ قلبًا كالمهيض الطائرْ؟
ونسيتَ حبي قد تسامَى وحيُهونسيتَ عهدي للهوى ياجائر؟
ونسيتَ أنَّا قد صعدنا مرةًنحو السماءِ ونحو خلدٍ باهرْ؟
أفهكذا تنسى وتمرح سادرًا؟يالهف نفسي من فؤاد السادرْ!
يالهف نفسي من فؤادٍ جائرٍأبدًا أحنُّ لقربِه وأبادر!
أبدًا أحنُّ إلى مودّته التيأهفو إليها كالحمامِ الطائرْ
أترى يزول الحبُّ في عهد الصباأم هل يحنُّ لي الأليفُ الهاجرْ؟
ياقلبُ هل لك عن حبيبك زاجرٌأم أنت راعٍ للودادِ وصابرْ؟
قد كنتُ أحسبُ أنني بعد الهوىأجد الهناءةَ من حبيبي الشاعرْ
والقَلْبُ مِن ذكرى حبيبي موجَعٌوالعينُ غائمةٌ بدمعٍ طافرْ
ياليتني في البعدِ أصبح طائراًفيرفُّ حولكَ في الصباح الباكرْ!
أو ليتني قد كنتُ زهرةَ نرجستحنو عليها لاثماً وتبادرْ!
فتفوح عطرًا كالسلافِ المشتهىوتجمِّل الروضَ النضيدَ الزاهرْ
حتّام تلهو في هواكَ تمنُّعاًوتروح تكتم في الهوى وتغايرْ؟
وعلامَ تمرح في التجني سادراًوعليك نجمُ الفكِر راعٍ ساهرْ؟
وإلامَ تلعب بالغواني لاهياًأتراك تعبث راضياً ياساحرْ؟
لا تحسب الروح المبطَّنَ بالهوىيرويه قلبٌ في الخليقةِ غادرْ
لا تحسبْ القلبَ المغذَّى بالهوىيرضى بحب غير عاتِ زاخرْ
لاتألف الصمتَ المملَّ فإنهيُذوي الفؤادَ وذاك حظُّ العاثرْ
فلعلَّ صمتكَ شبهُ هدنةِ شاعرٍوغدًا تمرّ شجونُ حبٍ فاترْ
ولعلَّ قلبك يستكنُّ لوحيهِوإليّ تعدو كالنسيم الساحرْ
غفر الفؤادُ لك الذنوبَ بأسرهافتعال كالحُلِم الرفيفِ الطائرْ
يامن أحبّ ومن أعزّ، وإننيلأحبُّه حبَّ الملاكِ الطَّاهرْ!