قصيدة

إلى أين؟

نحن نمضي فالي أين المسيرْ؟أين نمضي أيها الألفُ الصغيرْ؟
نحو روضٍ زهرُه حلوٌ نضيرْوعيونٍ ذاتِ ماءٍ وخريرْ
أم سعيرٍ، بئس ذيّاكَ السعيرْ!في زفيرٍ ولهيبٍ والتياعْ؟
أين نمضي ياغلامْ؟قد ضللنا في الرُّكامْ!
أين نمضي يامليك الحسن والروح والوسيمْقد ضللنا في رُكام بين أطواءِ الجحيمْ!
رددَ السُّؤلَ أليفي ومَضىيجهد السيرَ حثيثاً في رضَى
والرّياحُ الهوجُ تجتاز الفضَاحيث تُصلينا سهاماً رُكَّضَا
شفَّها الدهر وأوراها الفضَافي سكونٍ واضطرابٍ وانتزاعْ!
وَتغشَّانا الضبابفاحتجبنا بالهضابْ
وتغشَّانا الضبابْ، ثم أوفى للذُّرافاحتجبنا بالهضابْ، وهتفنا بالكرى!
أظلم الليلُ وغشانا الظلامْورياحُ الليل تسفي بالرغامْ
والنجومُ الزُّهرُ تمضي للمنامْمتعباتْ هدَّها طولُ الزحامْ
فانزوت بحجبها عنا الغمامْكم ليالٍ وهْي في هذا الصّراعْ!
كيف جئنا للوَرى؟لمَ جئنا للوَرى؟
كيف جئنا للورى، والهموم الداجياتْ؟لمَ جئنا للورى من قديم السَّنواتْ؟
هاتفٌ نادى مِن الأفقِ البعيدْاشربو الدمعَ مِن النبع المديدْ
اقتلوا الحزن بلقبٍ من حديدْودعوا القيد لعشاق القيودْ
هاته الدنيا كحيرانٍ شريدْضلَّ في يأسٍ قديماً ثم ضاعْ!
يا أليفي قد ضللنا، ذاك وادى التيه هيَّاوسئمنا ومللنا، فلنعش فيه سويَّا
هدَّنا حزنٌ طويلٌ وصراعْفلنقضِّ العمر في هذي البقاعْ
حيث لا ظلمٌ ولا سِرّ يُذاعْحيث لا قيدٌ ولا حُب يُشاعْ
... وأخيراً حيث لا قلبٌ يُباعْإنْ نجد في تيهنا بعضَ الشعاعْ
فعلى الكونِ وما فيه الوداعْ!
غلاف «صدى أحلامي»
ديوان شعر

صدى أحلامي

الناشر مطبعة التعاون
عدد الصفحات 163
تاريخ الإصدار 1936

قصائد الكتاب

تصفح قصائد أخرى من الكتاب
حب المحال الحيرة تحية الفاروق إلى أمي السجينة الحلم الرائع صدى أنفاس تحية القمر تبكي الحياةُ الحسناء البائسة عتاب إلى ناسية الربيع أمل هبنى أمنية فنانة الطير الهائم خاطرة الروح الظاميء الساحر على شاطئ أسوان الهائمة ياكنار الطير الشاكي يأس وأمل خواطر الوحدة أهواك طيور الربيع أيها القلب إلى الفنان بيني وبين الله هل تذكرين؟ صدى أحلامي أتمنى من وراء القبور شكوت إلى إلهي

كتب أخرى

تصفح كتبًا أخرى من إصدارات جميلة العلايلي

حياتها وسيرتها

من الطفولة لخريفها

أعمالها الأدبية

من الشعر إلى الرواية

الصالون الأدبي

لقاءاتها الأسبوعية مع أدباء عصرها

مكتبة جميلة العلايلي

مجموعة كتبها الواسعة

مجلة الأهداف

مجلتها الشهرية التي امتدت لعقود