شكوت إلى إلهي سوء حالي
وما عانيتُ من عنتِ الليالي
وكم عانيتُ من ألم ممضٍّ
وكم قاسيتُ من محنٍ طوالٍ
وكم صافيتُ كلَّ فتاة غدرٍ
وكلِّ فتى من الإحساس خالٍ
وكم صابرتُ في شجوٍ مميتٍ
إلى أن كدت أعثر بالملالِ
فما أجدى حياتي كل هذا
وضاع العمر في طلب المحالِ!
شكوت إلى إلهي سوء حظي
وما ألقاه من ماضي النضالِ
فقال: إليَّ واعتصمي بظلي
فعندي الخلد ممنوع المثالِ
وعندي كلُّ ما ترجوه عينٌ
وما تصبو إليه من الجمالِ
وعندي ما اشتهيتِ من الأماني
وما أمَّلتِ من كرم النوالِ
وعندي من نعيمك كل ضاف
وعندي من فنونك كلُّ غالِ!
تعالى يابنةَ الحقِّ وعيشي
هنا بين الطلاقة والكمالِ
وخلِّي العالم الأرضيَّ فيما
يهيم به بأودية الضلالِ