غنّني ياطيرُ واجهرْ بالنغمْ
واشدُ ياطير بمكنون الألمْ
واسكب الألحانَ في أذن الفضا
علَّ في اللحن دواءً للسقمْ
علّ في اللحن نوالًا للمنى
عل في اللحن شفاءً للضرمْ
أنتَ ملكٌ الفن يا طيرَ الربى
أنت نورُ الحقِّ في داجي الظُّلَمْ
فارشد الفنانَ ياطيرَ الهوى
في المغاني والأماني والنّعَمْ
أيها الفنانُ لا تصمتْ ولا
تشربْ الأحزانَ من كأسِ الألمْ
أيها الفنانُ إني في الورى
أسمعُ الصمَّ ولا أدري الصّممْ!
هاتها ياطير أنغامَ الهوى
من جنان الحب موفور النِّعَمْ
هاتها ياطيرُ ألحانَ المنى
في نشيدٍ رائقٍ عذبِ النَّغَمْ
شفَّني ياطيرُ أن تخفي الضَّنَى
وتوارى الدمعَ أو تُخْفي الألَمْ
أرسلْ الصيحةَ يحدوها المُنَى
وابعثْ النشوةَ في مَسْرَى الهِممْ
كيف بتَّ الليلَ ياطيرَ الهوى؟
كيف بتَّ الليل تشكو في ضَرَمْ؟
إيهِ ياليلَ الهوى أين المنى؟
أين مَنْ إن نمتُ عنه لم يَنَمْ؟
أين مَن لجَّ الهوى في قلبه؟
أين مَن باح بحبٍّ أو كتمْ؟
قد جفاك النوم فيمن قد جفا
وجفاك الصحبُ فيمن قد صَرم
ذاك نجمُ الحب يهفو لامعاً
أتراه؟ أم تراءى في الحُلُمْ؟
يبعث الأضواءَ في صدر الدجى
يرسل الأصداءَ في قلبِ النَّهِمْ
طِرْ بوحيِ الحبِّ لا تخشَ الوَرى
واسمُ لا تنكصْ إذا ما الخطبُ طمْ
إنما ياطيرُ أنت الحرُّ في
عالمٍ قد ضاقَ ذرعاً بالأممْ!