Poem

The Prisoner

تركتُ نفسي طعمةَ الأقدارِ ووهبتها ماكان من أوطاري
ومشيتُ أخبط في الشعاب وحيدةً في حيث تسلمني إلى الأخطارِ
مالي ارتطمتُ بصخرهِا ووهادِها فغدوتُ كالظبي الضريرِ الساري؟
مالي شغفتُ بكلّ ماهو متلفى شغفَ الفراشةِ بالشعاع الوارى
أسرى ولا أدري أسائرةٌ إلى دنيا الظلام أم الظلام نهارى؟ !
مأواي مابين الخيال وتارةً بين الجمال على الرُّبى المعطارِ
ومشيتُ في يومٍ عبوسٍ هادئٍ وحدي أناجي روعةَ الأسفارِ
وبدا ليَ الوحيُ المنوّرُ وجهه وعليه أطيافٌ من الأسحارِ
ناديتهُ فاستوقفتني نظرةٌ حَوَتْ الفنونَ ومتعةَ الأنظار
وسمعتهُ والصبحُ يعدو نحوه والكونُ ملتفعٌ بثوبٍ نارى:
-أنت السجينةُ-كيف ترجين المنى في ظلّ شعبٍ عاش رهنَ إسارِ
أيهون عندك أن يصوّرك الورى في شبهِ فاتنةٍ بغيرِ دثارِ؟
تلك الحياةُ تريك طابع سحرها متلفعاً بالقبح والأوضارِ
خُلقت نفوسُ الشر قبل زماننا يالهفَ نفسي من دُنا الأشرارِ!
يظلّ سجنك ياصغيرةَ سجلي صور الحياة بريشة الأسفارِ
هذى هي الدُّنيا فعيشي بينها كيما ترين غرائبَ الأسرارِ
مَنْ نال سرَّ الغيبِ أدرك حظَّه ولعلَّ حظَّكِ ليس بالمتوارى
ولعلَّ حظك سوف تشرق شمسُه مادام في وسع القضاءِ الجارى
قضت الحياةُ بأن أجيء إلى الورى وقضى الورى ألا أقرَّ بداري
فرغبْتُ عن دنيا الأنام فما بها من كلّ مُنْديةٍ وكلّ صغارِ
ومشيت في دنيا الأماني أبتغى حظَّ السعيدةِ بعد طول عثارِ
فإذا الأمانيّ العذابُ خوادعٌ وإذا همومُ النفسِ جدُّ كثارِ
عجبًا أأسجن هاهنا في خلوةٍ وسوايَ يحيا في دُنى الأحرارِ
يلهو ويمرحُ مايشاءُ منعَّماً وأنا سجينةُ هاتهِ الأغوارِ؟!
Poetry

Echo of My Dreams

Publisher
Page count
Publication date 1936

Poems of the Book

A full list of all the poems from this book

More Books

Discover other works from Gamila El Alaily

Life & Timeline

From her youth to later life

Her Literary Works

From poetry to novels

Literary Salon

The weekly meetings with contemporaries

Gamila's Library

The vast collection of books

El Ahdaf Magazine

The monthly publication that spanned decades