خافت العيون تهيأَت لمناموجرت عليها غفوة الأنسام
مرت عليها في رفيف عاطرتهفو لتخمد لاعج الآلام
وتظل تبعث من أَفاويق الشذاسحرا يريك روائع الإلهام
سكرت بخمر من سلاف حنينهاتهفو لقلب فيه حب ظامى
فالروح سكرى بالخيال وقلبهاوجد المنى في مهبط الأَحلام
باتت تطوف بها الأَماني جحفلاوتذوق من عنف ومن آلام
وقفت على شط الحياة وحيدةترنوا بقلب طاهر بسّام
فترى الخلائق والهموم تحفهاحيرى تميد بضجة وزحام
وترى الكوارث قد تدافع سيلهافيهولها ذاك الرّدى المترامى
وتود لو تفدى الحيارى نفسهاوالروح تهفو نحو كل مرام
ولكل نفس في الوجود وجيعةمن يأْس قلب أَو فؤاد دامى
زحفت عليه الحادثات فأَشرقتكي لا تراع ولا تنى لملام
في مدلج الليل البهيم وقد أَتىبعد اغتراب طال بالأَعوام
تجتاحه أَشواق قلب مغرمقد جاء يكشف عن مني وغرام
صمت يلج به ويحبس صوتهوالصمت رمز الحب والأَنغام
حبّ أَشاع على محياه الضيايبدو كطيف لاح بعد غمام
ورقاء قامت تستجيب لإلفهاهتفت بها أنفاس سحر سامى
قالت لغصن قد تثنى حولهايهفو إليها في حنين الظامى
جرب حبيبي قبلة الروح التيلا تعتريها رعشة الإضرام
هي كالأَثير يشيع سحر نسيمهليذيع طهر الحب والإلهام
وتناوحت بين المحبة والهوىأملا يتية ببسمة وسلام
وتألق الصبح المنوّرّ وجههفتذكرت ما مرّ من أَحلام
قالت لروح لم تزل تهفو لهويحى من الآمال والآلام
كم قد سعدت برؤية محبوبةوالليل يغمر كوننا بظلام
في عالم الحلم الجميل رأَيتهكالنور يسطع في دنا الإظلام
بتنا كروح واحد متلاصقفعرفت طهر تلاصق الأَجسام
وسرحت ثمة في نعيم جنانهولمحت في عينيه نور غرامى
وتأَوَّد الطيف اللحنون بأَذرعيفرحمته من حرقتي وضرامي
قد شاء يرشف من رحيق هيامهلكن إبائي كان فوق هيامى
فتمازج الأَرواح سر خلودناتعانق الأَضواء بالأَنسام
هي رحلة علوية طفنا يهاأَفلاك حب شاسع مترامى
وصحوت من نومى على صوت دوىفإذا خيال كالسراب أَمامى
ورأَيت رؤيا لم أَكن لأَشيمهارفت عليها نسمة الأَحلام