يارمز جبريل في الدنيا وعائشةبين الأنام بقلب ملؤه جمر
ودعت دنياك كالنساك راغبةعن الوجود وعيشا كله شر
ودعت أحلامها في غير ما أسفماذا دهاك ألا أمر له سرّ ؟
كيف ارتضيت حياة القفر هانئةوكيف أَغراك ذاك المهمه الوعر ؟
على المراعي التي طابت مغارسهاسعى إليك بها الإيناس والبشر
أَتسمعين ثغاءً في جوانبهاأَم تسمعين غناء لحنه سحر
ومن عجائب ماشاهدت راعيةتقسو الليالي ومنها الثغر مفتر
أتلك راعية في القفر ضاربةأم روضة رف فيها العشب والنور
قد لفهّا النور في أَبهى غلائلهوزانها المغريان النبل والطهر
ياربة الغنمات البيض طالعةبين المروج كما قد يطلع الفجر
دنياك، دنياك ماأَندى نواضرهاوما أَحب رياها إنها شعر
كأَنما أَنت إذ تبدين باسمةزهر تأَرج في أَنحائه العطر
ياربة الغنمات السود تكلؤهاعين السماء ويزكو حولها البدر
اغنامك البيض مرحى حين أَرقبهاكأَنها ومضات نورها الفجر
قفر حياتك لكن حين ألمسهايكاد يظهر روضا ذلك القفر
وحيدة أنت في دنياك راضيةبما تجيء به الأقدار والدهر
ياحبذا القفر مأْوى للتي سئمتكل الأباطيل ممن ودُّهُّم غدر