لم أَزل حيرى بوادي الظلماتويح نفسي من أَفانين الأَمل
أَدفن الأَحزان في قبر المواتأَسلب الأَشجان في شعر الغزل
قد سمعت الطير يشدو ويبينورأَيت البدر نورا كاملا
وسمعت الليل يشكو في أَنينرغم أَن الضوء يسري هائلا
قد سمعت الشاعر المسكين يشدوفي حنين وبكاء مستمر
ينظم الأَشعار دوَّت ثم راحتبعد حين ومضة لا تستقر
ليت شعري أي نفس ليس ترجوكل أَمن رغم تنكيل الزمن
يحفظ الله امرءًا قد راح يسموفوق آفاق البلايا والفتن
قد شجاني ما يعانيه الأناسمن عذاب وشقاء ولغوب
لهف نفسي أي خير في انتكاسأي جدوى عند دنيانا الكذوب
شقَّني الحزن الذي غشىَ الورىوأَحال الكون عندي كالقتام
كلما جلت بعيني كي أَرىلم أَجد إلا ظلاما في ظلام
وبلاد العرب حيرى كالطريدكحمام هارب من صائد
تارة تخطو كما يخطو الوليدثم آنا كالغزال الشارد
أيهذا العهد يا من تُوصلبين عهدين ظلام وضياء
أنت عندي تاج عز أَنبلُلك عندي كل خير وولاء
سوف ننسى ما شربنا من كؤوسسوف ننسى ما لقينا من عناء
سوف نذكى ما فقدنا من شموسكي نلاقي ما افتقدنا من ضياء
سوف نرسو فوق شط من رمالسوف نلهو عند موسيقى الحياه
سوف نحظى بشذى تلك الظلالسوف نحيا بالأَماني في الحياه
سوف نسمو فوق أوهام البراياحيث نحيا في هدوء وابتسام
حيث ننجو من ملمات المناياونرى الدنيا على ضوء السلام
سنظل العمر نشدو كالطيورونبيت الليل في نوم عميق
حيث لا وهم ولا قلب يثوربل حياة كلها حب رقيق