أيها الجندي جدّف وارتحلقد سرت في الأُفق أَصوات العباب
هذه الدنيا نعيم لم يزلمن قديم الدهر عنوان العذاب
أيها الرابض في أرض الظلامقد دعا الداعي فهيّا للمآب
حطمّ الأَسوار من أَجل السلاموانتصر للحق لا تخش الذئاب
جدّف اليوم بروح المستفيقواقطع البحر سريعا كالشِّهاب
لا تبالي إن تحداك الحريقوقد الفلك لمأْمون الشعَاب
ياشجاعا أَنت لا تخش العناءودموع النفس تجري في انسكاب
قم تزيّا بمسوح الأَنبياءوتحمل كل آلام العذاب
إن رماك العذر دنيا السمومأَو سقاك السُّقم في الكأْس مذاب
أَو تلاشي نور أَضواء النجوملا تبالى سوف ينداح الضباب
مشعل الغيب بدا خلف الحجبيرشد الساري إلى نهج الصواب
فيه نور الله يهدي كلّ ركبفاحذر الأَضواء من لمح السراب
أَيها الجندي يارمز الأَملههنا شمس توارت في نقاب
سوف تغدو بعد يأس ومللكعروس أَشرقت بعد اكتئاب