وكتمت في قلبي الحنون خواطرىحتى عشقت متاعبي وبكائي
فترفقوا بالروح روحي طالماوهبت حياري الأَرض كل هناء
ودعوا العذاب يثل عرش سعادتيثم اتركوني أَكتوى بشقائي
وتذكروا الحب الذي أَعطيتهلا فرق بين الأَهل والغرباء
حسبي من الدنيا المهيمن راحماحسبي إلهى أَن يجيب ندائي
حسبي من الدنيا أَليف زاهريحيا كما أَحيا بغير رياء
همسات روحي تستجيب لهمسهوكأَنه يحيا معى بسمائي
خفقات قلبي يستشف حقوقهاويغالب الأوهام في استعلاء
لا شئ يقلقنى سوى وهم جرىأَخشى على ولدى أَذى البأْساء
أَخشى عليه الحب دون رويةفالبنت قد خلعت نقاب حياء
باتت تعيش ولا رقيب يصدهاوتزاول الإسفاف دون خفاء
لا تستحى من أُمها أَو أَهلهالا بل وأَضحت سلعة الإغراء
وغدا الشباب محيرا لا يهتدىأَم أَن هذي نزوة الأَهواء
وصناعة التغرير باتت فتنةتسبي الشباب بفتنة الإيحاء
تتسابق الفتيات في صيد الفتىياللفريسة من فنون ظباء
كل الذي ترجوه صيداً نافعايضفي عليها خالص النعماء
العلم والأَدب الرفيع تنَّحياعنها وباتت في خيال نائي
وخيالها لا يبرح الكنف الذيهو متعة للنفس من إثراء
لم تدر أَن الحب منحة ربهايهدى الضليل مطهر الأَهواء
هو حافز للعلم والتقوى بهافتخاف رب الكون والأَحياء
وتهاب لقيا من تحب كأَنهاتلقى الإله بخشية وحياء
أَيغيب عنه أَن هذا شأْنهشأْن العفيف ونزعة الشرفاء
مترفعا عن كل حب طارئهو حادث عن رغبة وعطاء
إن جاز أَن الحب يفتح عالمالا بُدَّ من أنثى بلا أهواء
أَما التي عاشت لما تهفو لهوبدون أَن تخشى جلال إباء
صعب عليها أَن تصون صغارهامن فتنة الإغواء والسفهاء
وهي التي كانت تجند كل مالا ينتمى لطبيعة النبلاء
أخشى تواتيني المنية قبل مايحظى "جلال " بمن تكون عزائي
فأَرى لديه خير زوج شأْنهاشأْني ووالده الحنون إزائي
أَنا لا أهاب الموت بعد وإنماأَخشى أَراه وهو في البسطاء
لم يدر بعد من التي بزواجهاتوليه حبا من تقى ونقاء
وبها سمات الطهر مثل بيوتناطهر سيدرأ عنه كل عناء
والله أَدعو أَن يكون وليّهويعينه في العسر والضراء
ويصونه من كل شر مقبلليكون نجما في دنا النجباء
وترفقوا بالذكريات فإننيأَودعتها بعد الممات سمائي
ستكون روحي بعد موتي دائمانورا يضيء وبلسما للداء