أذار أَقبل قلت مرحى إنهعيد سيبقى للوفاء معمرا
عيدان في هذا الربيع تآلفاكتمازج الأضواء نور للورى
كالنبغي يمنح سلسبيل رياضهيروي الفيافي والخيال المقفرا
هب لي الجبال الشمّ أو هب لي السُهاثمنا لحبي إن أَردت المشتري
فأَنا الضنينة إن أَردت شراءهلا مال يعدله ولا ملك الذرى
أَتكون أَنت بشير إحياء المنىقد جئت غيثا يا أَليفى ممطرا
يا سيدي لك قد وهبت مواهبيأفبعد ذاك هدية لك يا ترى؟
خذها أليفى ومضة من روحناتحيي الموات إذا الشفاء تعسَّرا
خذها قريني رشفة من حبناتروي العطاش إذا السحاب تعذرا
قلبان قد جمع الإله هواهمارمزا لحب قد تجلَّى نيَّرا
ينبى عن الدين الاصيل وطهرهقلبي وقلبك بالطهارة بشرا
ما زلت اذكر يوم جاء عشيةوعليه قد بدت الطهارة مظهرا
بين الرفاق جرى حديث شائقهذا الحديث عن القريض تُخُيَّرا
واذا القصيد يثير خفق فؤادهوشممت عطرا من هواه معطرا
ولمحت نور الله فوق جبينهورأيت صدق الحب أصبح نيِّرا
وبدا لي الله العليم يشدنينحو الذي قد خار لي وتخيَّرا
ليكون لي نبعا يدر مواهبيكي نملأ الدنيا أريجا مسكرا
من ذا يظن بأن حلم عواطفيقد بات صرحا في الوجود مكبرَّا
من كل معنى من معاني حبّهكتب الهوى عني قصيده عبرا
واليوم بت كأنني نجم بداليشيع في دنياه نورا أَنورا
وصلت يدي المولى رباط تآلفمني ومنه وكان ذاك مقدّرا
لا عيب فيه سوى شرود طارئيعروه آنا إذ يهيم مفكرا
وبرغم ذاك وهبته كل المنىحتى يحلق فوق هامات الذرى
أقسمت له ملكى ثراء عوالمىلبذلت في العيد الثراء وأَكثرا
قسما بربي ذا فؤادي شفّهحب أَراه لكل عسر يسّرا
يضفي على الدنيا شعاع عواطفيكل يظن؟! وما هويت وما درى!
إن شئت حطمت الهوى وتركتهأو شئت خلدت الحبيب معمرا
لكنني أحببت فيه سنا الهدىوجثا الفؤاد لدى حماه وكبّرا