تراك هنا البعيد أَو القريبفطبعك سيدي طبع غريبْ
لقد آخذتني دون اكتراثولم تشفق على الدمع الصبيب
وكم أَشعلت في قلبي لهيبافباتت مهجتي شمعا يذوب
وغالبت الأَسى علَّي أُوارىهموم النفس أَو شجن الكروب
وكم أَعلو على مسرى ظنونيولولا الحب ما اغتفرت ذنوب
فكيف تمس إحساسي بوهمضميري بات يحرس كالرقيب
ولولا أنني بك مستهاملما أَغضى الفؤاد عن العيوب
أتنسى أنني نور مشعأُضئ دجاك في الليل الرهيب
أتنسى أنني روح ولوعحباك الدفء في الجو الرطيب
قنعت بكنز آدابي وفنىولم أَجنح كغيري للهروب
ولا أَهفو لأَضواء الملاهيوعشت هناك في كنف الطيوب
وروَّضت الفؤاد على اقتناعوأَضحى الجاه مشكاة الذنوب
وكم قالوا وقولهم مثيرفتاة الطهر والنبت الحسيب
رماها صائد رمى اقتدارفلم ينج المحاذر بل أُصيب
وكان الظن أنَّ من اقتنانييسير بركب أَوهام تريب
فما جازت ظنون قدروهابرغمهمو علوت على الخطوب
لقد قال العواذل كل إفكوكان جزاؤهم فشلا يعيب
وأشعلت الشموع مساء عرسيلأُعلن أَنك الزوج الحبيب
وأَشهدت الرفاق على قرانبعيد عن أضاليل القلوب
وروضت الفؤاد على التدانيوعفت المجد من كف الغريب
وقلت رسالة الأُنثى ضياءينير مسالك الدهر العصيب
وطابت لي حياة القفر دوماوهيأت المقام لتستطيب
وكان كفاحك الماضي سبيلالتفتح لي المسالك والدروب
وقدمت الدليل على وفاءسما بي فوق أقوال المريب
علام الشك والظَّن المريبوقلبي عازف عما يريب
صفاء الروح يكسبني بهاءفأبدو في الصبا رغم المشيب
فما ذنبي إذا ما كنت أبدوبسحر شبابي الزاهي القشيب
أخاف عليك من عقبي سهاديذيب النفس من قبل المغيب
فتاج الله إما لاح شكفكم زحفت شكوك بالخطوب
ولا تجنح لوهم أو خيالفكم أودت شكوك بالقلوب
وإن تقصف بقلبك نار شكفعد لله واطلب ما تطيب
وربك سوف يرفع عنك حتماظلام الوهم والظنّ الكذوب
وتحيا في رحاب الله دوماولا تفزع من الهمّ المشوب
فعطّر من يقينك كلّ فكرلتحيا في الحياة بلا كروب