رأَيتك ذروة تعلو السحابافناديت القريض وقد أَجايا
وكان الشعر تياها عصياوحين دعوت فيصله استجابا
وسار الشعر في ركب المعالىوطار به ليقتحم العبابا
وكنت الضوء يكتسح الدياجىوكنت الجود يملأَنا رغابا
فمن قمم الجبال تخذت عزماأراه يخيف في الجلىّ الغضابا
وأنت حبوتها عونا وعطفاونبراسا لمن حفلوا الصبابا
وقال لهم مكانكمو فهذيحقوق العرب تُستلب استلابا
ولما بات موردهم ضئيلاوأَصبح كل ماجاء وا يبابا
وقد أضحت قيادتهم سراباوكان دليلهم فيها غرابا
أصموا سمعهم عن كل نصحأنى يسمع الصم الخطابا
إذا مافتحوا للإفك بابانراهم أوصدوا للحق بابا
رضوا ذل الجهالة واستكانواوكان لجهلهم عجبا عجابا
وردوا عن معين الدين ظمأىولم ترحم قيادتهم شبابا
وظلوا في حياتهمو حياريكسرب الطير يرتاد الخرابا
فمن جوعان لا يلقى غذاءومن ظمآن لايلقى شرابا
ومن هيمان في واد سحيقومن حيران قد ضل الشعابا
ومن عان أناخ عليه دهربكلكله فأصلاه العذابا
نصير الدين فيصل قد حباناوأرسل خيره فينا شهابا
ومن يحمي الأباة سوى أمينيصون الحق لا يرضى اغتصابا
لقد حفظ المدينة والبواديومكة والرياض وما أهابا
وشيد في الحجاز حصون مجدتعيد إلى العروبة ما استطابا
فيا شعرى رويدك لست تسموإلى علياه فاقتضب اقتضابا
سأذكر فيصلا دوما وفيايحب الصفح لا يبدى عتابا
وأصفى الود مصحوبا ببرودار الفلك واكتسح الضبابا
نصير الدين والحرمين فيناوفيصل خير من يحمى الكتابا
قطف بالبيت واضرع عند طهوحيِّ حوله عنا الصحابا