نادى الصغير مداعبا متهللالما رأَى قمر السماء مهللا
نور أَفاض على طفولته الضيافبدا له الكون الشقيّ مجملا
لو كان يدري كنه أَسرار الدنالارتاع منها مشفقا ولأَجفلا
لاحت له الدنيا ضياء ساطعاوأَنا أَرى الدنيا سرابا أَليلا
البدر في عينيه يبدو سائراوالبدر في عيني لاح مضللا
وكأَنه يطوى السماء منقباهل يرجع التنقيب إلفا راحلا
بك يا وحيدي أستعيد طفولتيعش يا صغيري ناعما ومؤملا
هذا فؤادك يستضيء بنورهقلب تشبع بالأَسى وتحملا
إني أعيش مع الحياة فما أَرىنورا يماثل عذب حبك منهلا
طهرا وتحنانا ولطفا وادعاأَسمى من السحر الحلال وأَفضلا
جدد حياتي أنت وحدك ملهمىوأَبوك نضّر لي الحياة وجمّلا
خذ يا وحيدي من حناني قبسةفيها الخلود وما يضيءُ المشعلا
ولتسقنى شهد الهوى ورحيقهحلو يشابه عذب شعرك سلسلا
يا من يبدِّد عن فؤادي حزنهجعل الإِله لك السعادة منهلا